أحمد عبد الباقي
105
سامرا
القواد الرومان ، وقد استعمل للتفرج على السباق بعد ان شيدت فوقه تلك الحجرات ، ومما يجدر ذكره للمقارنة ان هناك مصطبة على الكتف الغربي للقاطول الأعلى حيث تنتهي دورة حلبة السباق ، عليها بقايا غرف مماثلة تطل على الساحة المنبسطة ، يحتمل انها شيدت لغرض التفرج منها أيضا « 31 » . الحير : حائر الحير هو الحائط أو السور الذي بناه المعتصم باللّه في نهاية أبنية سامرا من جهتها الشرقية . وكان يمتد على طول الأبنية من الجوسق الخاقاني حتى المطيرة . وقد احتفظ بالسهل الواسع الممتد خلف هذا الحائط من غير بناء ليكون ساحة ترتع فيها الحيوانات والطيور ، وسميت بساحة الحير . ويذكر اليعقوبي انه كلما توسع عمران سامرا شرقا وامتد إلى ساحة الحير هدم السور المذكور وبنى آخر بدلا عنه بعد العمران الجديد ، وعدد أصنافا من الطيور والوحوش كالظباء والحمر الوحشية والأيائل والأرانب والنعام وغيرها ، مما كان محجوزا في الساحة المذكورة « 32 » . وعندما توسع المتوكل على اللّه في العمران شرقي سامرا أنشأ حائطا جديدا على الحدود الجديدة للبناء الذي أقيم في ظهر شارع الحير الجديد ، بعد ان اقتطع جزءا كبيرا من ساحة الحير ، وجعل لهذا الحائط بابا رئيسا عرف بباب الحير ، جنوبي الجامع الكبير مما يلي الجوسق ، ليوصل بين الساحة والمدينة . وقد ورد ذكر الحير وبابه في عدد من الأحداث المهمة التي وقعت في أيام الخليفة المهتدي باللّه . فقد ذكره الطبري في حوادث السنة ( 256 ه ) عندما
--> ( 31 ) المرشد إلى مواطن الآثار والحضارة - ( سامراء ) / 18 . ( 32 ) كتاب البلدان / 263 .